القاضي النعمان المغربي
104
دعائم الإسلام
من التحفظ والتوقي . ونهوا عن الكلام في حالة الحدث والبول ، وأن يرد السلام على ( 1 ) من سلم عليه وهو في تلك الحال . ورووا أن رسول الله ( صلع ) كان إذا دخل الخلاء تقنع وغطى رأسه ولم يره أحد ، وأنه كان إذا أراد قضاء حاجة في السفر أبعد ما شاء ( 2 ) واستتر . وقالوا : من فقه الرجل ارتياد مكان الغائط والبول والنخامة ، يعنون عليهم السلام أن لا يكون ذلك بحيث يراه الناس . وروينا عن بعضهم صلوات الله عليهم أنه أمر بابتناء مخرج في الدار ، فأشاروا إلى موضع غير مستتر من الدار ، فقال : يا هؤلاء ، إن الله عز وجل لما خلق الانسان خلق مخرجه في أستر موضع منه ، وكذلك ينبغي أن يكون المخرج في أستر موضع من الدار . وهذا من كلام الحكمة التي فضل الله بها أولياءه ، صلوات الله عليهم ، على جميع الخلق وأبانهم بها عنهم . وأن رسول الله ( صلع ) قال : البول في الماء القائم ( 3 ) من الجفاء ، ونهى عنه وعن الغائط فيه ، وفى النهر وعلى شفيره ، وعلى شفير البئر يستعذب من مائها ، وتحت الشجرة المثمرة وبين القبور وعلى الطرق والأفنية ، وأن يطمح الرجل ببوله من المكان العالي ، وعن استقبال القبلة واستدبارها في حين الحدث والبول ، وأن يبول الرجل قائما ، وأمروا بالتوقي من البول والتحفظ منه ومن النجاسات كلها ، ورخصوا في البول والغائط في الآنية ، وكذلك رخصوا في الوضوء فيها . وروينا علي ( ع ) أنه كان إذا دخل المخرج لقضاء الحاجة قال : بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث ( 4 ) الشيطان الرجيم ، فإذا خرج قال : الحمد لله الذي عافاني في جسدي ، والحمد لله الذي أماط عنى الأذى . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه وآله أنه قال : إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله وبالله ، أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث ( 5 ) الشيطان
--> . ما يتغيب F , E , S , C ( 2 ) . على . Y om , T ( 1 ) . here الدائم Most authorities have ( 3 ) and these later additions are ; والخبيث الخبث من الشيطان إلخ S , A , E , D , C . F , T , Y ( 4 ) . incorporated in the prayer books . من E adds , C ( 5 )